اعتبارات ضريبية عامة في إدارة رأس المال العامل
20/10/20
من منظور الامتثال الضريبي، سارعت السلطات الضريبية حول العالم إلى الاستجابة للأزمة الراهنة، ولا سيما من خلال تدابير تخفيفية قصيرة الأجل، مثل تمديد المواعيد النهائية لتقديم الإقرارات الضريبية وتأجيل سداد الضرائب، وهو ما أتاح للشركات التكيف مع أساليب العمل الجديدة.
غير أنه ينبغي للمؤسسات أيضًا أن تدرس بعناية تدابير الإعفاء المضمّنة في التشريعات المحلية من منظور إدارة رأس المال العامل. فعلى سبيل المثال، يمكن الاستفادة من التغييرات في السياسات المحاسبية لتسريع الخصومات الضريبية وتأجيل الاعتراف بالإيرادات (أو العكس إذا كانت المؤسسات تحقق خسائر).
علاوة على ذلك، تُعدّ مراجعة سياسات تسعير التحويل لإعادة تقييم المعاملات بين الشركات المرتبطة وعكس ظروف السوق الحالية، أو إعادة تقييم سياسات التمويل القائمة بين الشركات المرتبطة وترتيبات تجميع النقد بهدف خفض التكاليف، من تدابير التخفيف الفعّالة أيضًا.
يقدّم النظام الضريبي لمركز قطر للمال (QFC) للشركات عدة مزايا لإدارة رأس مالها العامل بكفاءة. إذ يطبّق المركز نظامًا ضريبيًا إقليميًا لا تخضع بموجبه للضريبة إلا الأرباح المتحققة محليًا. كما يتيح النظام معاملات تفضيلية (إعفاءات أو معدلات مخفّضة) بناءً على الاختيار، وفق متطلبات معينة مستندة إلى المعايير الضريبية الدولية. وتؤدي هذه الحوافز، إلى جانب الوعاء الضريبي المخفّض والمعدل المعتدل، إلى عبء ضريبي معتدل. ويُعدّ خفض التكاليف عمومًا عاملًا مهمًا في أداء الشركات وإدارة تدفقاتها النقدية.
لا ينبغي أن تؤثر ضريبة القيمة المضافة في أرباح الشركة لأن العميل أو المستهلك النهائي هو من يتحملها، إلا أن لها تكلفة امتثال تنعكس في انخفاض التدفقات النقدية. وبالمثل، فإن الفارق الزمني بين سداد ضريبة المدخلات على المشتريات وتحصيل ضريبة المخرجات على المبيعات يؤدي إلى فجوة في التدفقات النقدية. وقد تصبح هذه الفجوة مشكلة عندما يكون للشركة رصيد دائن من ضريبة القيمة المضافة، إذ يتعين عليها تقديم طلب استرداد، وتحمّل تكاليف إضافية، والانتظار مدة أطول للحصول على المبلغ المسترد.
ويُعدّ غياب ضريبة القيمة المضافة في دولة قطر أمرًا بالغ الأهمية يستحق الإشارة إليه، لما يحققه من وفورات في الوقت والتكاليف والتدفقات النقدية. ولدى الدولة أكثر من 80 اتفاقية ضريبية سارية تشمل معظم شركائها التجاريين، ويحق للشركات المسجلة في مركز قطر للمال الاستفادة من هذه الشبكة، بما يمكّنها من الانتفاع بالإعفاءات والضمانات التي توفرها هذه الاتفاقيات. ويجري الحفاظ على إمكانية الوصول إلى هذه المزايا بالتنسيق مع الهيئة العامة للضرائب.
ونظرًا إلى أن مزايا الاتفاقيات تؤدي إلى خفض الالتزامات الضريبية، فيمكن الاستفادة منها بصورة مشروعة لخفض التكاليف الضريبية وتحسين التدفقات النقدية. وتستند الأرباح الخاضعة للضريبة في مركز قطر للمال إلى الأرباح المحاسبية بعد تعديلها للأغراض الضريبية. ويُسمح بموجب اللوائح الضريبية لمركز قطر للمال بأي مبدأ محاسبي يتوافق مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) أو غيرها من المبادئ المحاسبية المقبولة عمومًا (GAAP). ويترتب على ذلك تأجيل الاعتراف بالإيرادات أو تسريع خصم المصروفات، وهو ما يُقبل عند تحديد الوعاء الضريبي (ما لم توجد قيود صريحة في اللوائح الضريبية).
ويمكن ترحيل الخسائر إلى أجل غير محدد في مركز قطر للمال، بما يتيح خفض الالتزام الضريبي في السنوات اللاحقة الأكثر ربحية. إضافة إلى ذلك، يجوز للكيانات المسجلة في مركز قطر للمال التي تنتمي إلى مجموعة واحدة نقل الخسائر فيما بينها، لخفض الالتزام الضريبي للأعضاء الرابحين باستخدام الخسائر التي تكبّدها الأعضاء الخاسرون.
يُرجى النقر على الرابط للتواصل ومعرفة المزيد عن الضرائب في دولة قطر، وعن هيئة مركز قطر للمال، وعن Business Start Up Qatar.
